في مثل هذا اليوم، الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر) 2021، تحلّ ذكرى وفاة الأسطورة السورية صباح فخري، أحد أعمدة الطرب العربي الأصيل، وصوتٍ حفظ هوية حلب الغنائية ونقلها إلى العالم بحنجرته الذهبية التي لا تُنسى.
رحل صباح فخري في عام 2021، لكنه ترك إرثًا فنيًا خالدًا تجاوز الحدود والأجيال، فصوته كان مدرسة في المقامات والموشحات والقدود الحلبية، وأداؤه المفعم بالشجن جعل منه رمزًا للغناء الشرقي الأصيل.
ولد فخري في حلب عام 1933، وتخرّج من معهد الموسيقى الشرقية في دمشق، ليبدأ رحلة فنية امتدت لأكثر من ستة عقود، جال خلالها العالم، فغنّى في مسارح باريس ونيويورك وقرطاج، محتفظًا بروح حلب في كل نغمة.
تميّز صباح فخري بقدرته الاستثنائية على الارتجال والغناء المتواصل لساعات دون توقف، حتى دخل موسوعة غينيس بعدما غنّى لأكثر من عشر ساعات متواصلة في حفلٍ أسطوري بمدينة كاراكاس عام 1968.
وفي ذكرى رحيله، يستعيد عشاق الطرب العربي صوته الذي كان يجمع بين قوة الأداء ونقاء الروح وصدق الإحساس، مردّدين كلماته التي بقيت محفورة في الذاكرة:
“قدك المياس يا عمري، يا غصين البان كاليسر…”
رحل صباح فخري، لكن صوته لا يزال ينبض في ذاكرة كل عاشقٍ للموسيقى العربية الأصيلة، شاهداً على زمنٍ كانت فيه الكلمة نغمة، واللحن حياة، والطرب رسالة خلود.



























